الحاج حسين الشاكري

49

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وتُركت أقوال الباقين ؛ لهذا قامت قيامة ابن أبي دؤاد ، وأخذ يسعى لدى المعتصم للوقيعة بالإمام ، ونجح - استناداً إلى الرواية - في مسعاه بأن حرّض المعتصم على قتل الإمام ، فعمل الأخير في الاحتيال على الإمام فدسّ إليه السم في الطعام عن طريق أحد وزرائه بعد أن دعاه إلى منزله . الرواية الثانية : يرويها ابن شهرآشوب في المناقب فيقول : لما بويع المعتصم جعل يتفقّد أحواله - أي الجواد ( عليه السلام ) - فكتب إلى عبد الملك الزيّات ( 1 ) أن ينفذ إليه التقي وأم الفضل ، فأنفذ الزيّات علي بن يقطين إليه ، فتجهّز وخرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظّمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أم الفضل . ثم أنفذ إليه شراب حُمّاض الأُترجّ تحت ختمه على يدي أشناس ، فقال : إن أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دؤاد ، وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ، ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج ، وصنع في الحال ، وقال : أشربها في الليل ، قال : إنّها تنفع بارداً وقد ذاب الثلج ، وأصرّ على ذلك ، فشربها عالماً بفعلهم ( 2 ) . الرواية الثالثة : يرويها ابن شهرآشوب أيضاً في مناقبه ، قال : روي أن امرأته أم الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل فلما أحسّ بذلك قال لها : أبلاك الله بداء لا دواء له ، فوقعت الأكلة في فرجها ، وكانت ترجع إلى الأطباء ويشيرون بالدواء عليها ، فلا ينفع ذلك حتى ماتت من علّتها ( 3 ) . الرواية الرابعة : وهي التي ينقلها العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار عن عيون المعجزات للحسين بن عبد الوهاب والتي ذكرناها قبل قليل ضمن طائفة

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، والصحيح هو محمد بن عبد الملك الزيات ، وقد مرّت ترجمته قبل قليل ، وأشرنا هناك إلى تصويبه أيضاً . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 384 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 391 .